اسماعيل بن محمد القونوي

442

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

بالجنة والثواب المخلد في سورة آل عمران وساق النكتة في التعبير بالرحمة بأنها فضل دون استحقاق . قوله : ( الظاهر ) معنى المبين . قوله : ( لخلوصه عن الشوائب ) لخلوصه عن الشوائب التنبيه على ظهوره عن الشوائب أي عن الأكدار بخلاف نعيم الدنيا وفوزها ولذا جيء الكلام بالحصر . قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 31 ] وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) قوله : ( أي فيقال لهم ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم ) قدر القول إذ لا ارتباط بدونه وحذف القول عند قيام قرينة لا سيما بعد أما كثير شائع وإلى هذا أشار المصنف بقوله فحذف القول الخ والمراد بالمعطوف عليه ألم يأتكم رسلي . قوله : ( فحذف القول والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود ) تعليل لحذف المعطوف عليه إذ المقصود من إرسال الرسل تلاوة الآيات على الأمم . قوله : ( واستغناء بالقرينة ) تعليل لحذف القول والمعطوف عليه معا ولذا أخره عن قوله اكتفاء بالمقصود والقرينة معنوية في حذف القول وتعيين المعطوف عليه والفاء في أفلم تكن قرينة لفظية على حذف المعطوف عليه مطلقا لا على تعيينه هذا على مذهب من قال في مثله أن الفاء للعطف على محذوف وأما على مسلك من ذهب « 1 » إلى أن الفاء في مثله للعطف على ما قبله وهمزة الاستفهام في حكم المؤخر فلا يكون قرينة أصلا . قوله : ( عن الإيمان بها ) أي بالآيات وهذا القيد بقرينة ما قبله والفاء للسببية على جعلهم مع أنها سبب في نفس الأمر الإيمان بها الباء إما صلة أو سببية فالمؤمن به الآيات على الأول ويستلزم الإيمان بالرسل وكذا انتفاؤه يستلزم انتفاءه . قوله : ( عادتكم الاجرام ) هذا من كان المفيد للدوام وأيضا نفس اجرامهم مفهوم من فاستكبرتم فلو لم يأول به يلزم التكرار وعصاة الموحدين غير داخلين في الفريقين فحالهم مسكوت عنها . قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 32 ] وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) قوله : ( يحتمل الموعود والمصدر ) وهو حقيقة فالحمل عليه أولى مع أنهما متلازمان لا محالة . قوله : عادتكم الإجرام معنى العادة مستفاد من كلمة كان الاستمرارية .

--> ( 1 ) لكن هذا المسلك لا يحسن بل لا يصح فتأمل .